أخبار وطنية العيادي يكشف معطيات حصرية بشأن برنامج "شالوم" الذي سُجلت حلقاته بفيلا يمتلكها طليق اعلامية معروفة، وهذا أجر التصوير بها
أكّد رئيس حزب حركة وفاء، المحامي عبد الرّؤوف العيّادي أنّه سيتوجّه إلى سلطة القضاء لنيل حقّه وتقديم شكاية ضدّ برنامج المقالب "شالوم" لمنتجه الإعلاميّ وليد الزريبي، على خلفيّة محاولة الإيقاع به في ما وصفهُ بـ"الجريمة القصديّة"، على حدّ تعبيره.
وقالَ عبد الرّؤوف العيّادي في تصريحٍ أدلى به لموقع الجمهورية اليوم السبت 19 ماي 2018، إنَّ الصحفي وليد الزريبي اتّصل به الأربعاء الفارط وألحّ عليه من أجل الحضور كضيفٍ في برنامج لفائدة قناة "بي بي سي" يتناولُ المشهد السياسي بعد إجراء الانتخابات البلدية في تونس، مضيفاً أنّه قبلَ الطلب وتحوّل على متن سيّارة تمّ تخصيصها للغرض إلى ضاحية المرسى أينَ كان من المزمع تسجيل الحلقة بإحدى الفيلّات الفخمة والتي أوضحَ عنها العيّادي، "أعلمني سائق السيارة التي نقلتني إلى مكان التصوير، بأنّ الفيلّا يمتلكها طليق إحدى مقدّمات البرامج المعروفات في تونس وقد أجّرها لهذا البرنامج بسعر 3 آلاف دينار لليوم الواحد".
ويتابع محدّثنا بإبراز معالم هذا الموضوع الذي بدأ يثير جدلا محموماً لدى التونسيين وربّما يأخذ بُعداً أوسع، "بمجرّد حلولي بالمكان الذي أدخل في نفسي الريبة والظنون، استقبلتني إمرأة أفصحت لي عن هويتها على أساس أنها اضطلعت سابقا بمهمة لصالح اسرائيل، ومن ثمّ جاءَني رجل يبدو منذ الوهلة الأولى أنه حاخام على اعتبار مظهره وما كان يرتديه، حيثُ بدأ يتجاذب معي أطراف الحديث بشأن الكيان الصهيوني، لكني تمنّعت ورفضت رفضاً قطعيا ومبدئيا..."
في الأثناء، حاول العيّادي والعهدة على روايته مغادرة المنزل لكنه تفاجأ بشخصٍ صعب المراس يحملُ مسدّساً تصدى له وأجبرهُ على المكوث، مشيراً إلى أنه حاول أيضا الاستنجاد بأحد معارفه عبر الهاتف لانقاذه من الموقف، بيد أنه لم يفلح في ذلك، حسَب إفادته.
ونفى رئيس حركة وفاء ما تردّد حول دخوله في مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي المزعوم لوضع نفسه على ذمتهم، مقابل الانتفاع بعديد الامتيازات منها تلقي الدعم والاسناد المادي لتولي منصب رئيس الجمهورية أو تحمل مسؤولية صلب البرلمان.
وكشف في هذا الصدد، "لقد عرضوا علي مبلغ يناهز الـ159 ألف يورو أتوا به في حقيبة يدوية، لكني واصلت التعبير عن تنديدي طمعاً في الخروج من المأزق والذي كان بمثابة الاحتجاز القسري".
وختمَ قائلاً: "أحمد الله أني لم أتزحزح قيد أنملة عن مبادئي التي أحملها عن قناعة تجاه الكيان الصهيوني، وأؤكد أنّ ما تعرّضت إليه إجرام مورِس ضدّي، لغاية انتزاع مواقف تحت تهديد السلاح".
يبقى أن نذكّر أنّ برنامج "شالوم" كان من المنتظر بثه على قناة التاسعة خلال شهر رمضان الجاري، إلّا أنّه تمّ رفض ذلك، ويبدو أن الوجهة المقبلة ستكون قناة تونسنا، رغم ما يشاع عن تدخل عدد من الأطراف والجهات النافذة لمنعه من العرض التلفزي.
ماهر العوني